بلال خالد فنان كاليجرافي  يسعى الى ابتكار أسلوب جديد في كتابة الحروف العربية بشكل غير تقليدي يستطيع من خلالها التحدث مع جميع لغات العالم ، يرى أن الكتابة العربية وحروفها وتنوع أشكال خطوطها أقرب من غيرها في الحالة الروحانية كانت أولى من دونها أن تدخل حالة تشبع معاصرة تحولها من كونها حروف ذات جماليات ضمن قواعدها الصارمة لتتحرر مع المحافظة على أصلها ، ومن خلال سعيه إلى ابتكار أسلوب جديد غير تقليدي يحمل توقيعه الخاص مستغلا جماليات الأحرف العربية لخلق أنماط جديدة تكتسب خصوصيته التي تكسر نمط تراصف الحروف وتراكبها وتلاصقها إلى مدات تعطي للكتابة العربية تناسقا ورشاقة يجعل من تلك الحروف لغة جمالية يستشعرها العالم بإختلاف ألسنته .

ولد بلال في مخيم خان يونس للاجئين وهو من عائلة نزحت من قرية كرتيا المهجرة بعد نكبة 1948 الى مخيم خان يونس حيث عاش طفولته ونشأت بينه وبين الكتابات على جدران المخيم علاقة منذ الصغر أسست بداخله شغفه المتنامي بفن الخط العربي والكتابة على الجدران عززها باحتكاكه بالخطاطين المحليين في ورش صناعة اللوحات الإعلانية منذ كان في سن الخامسة عشر التي أكسبته مهارة تطويع الحروف ليستغل ما تعلمه فنيا من خلال إضافة الحروف على رسومات الجرافيتي التي كان ينفذها حيث كان من أوائل فناني الجرافيتي في فلسطين ومؤسس لفريق ” غزة جرافيتي “.

يحاول بلال من خلال أسلوبه الخاص في رسم الحروف إلى تحويل مظاهر الدمار والحروب البشعة إلى مساحات فنية مشبعة بجماليات لعلها تكون نافذة أمل لمن تشبعت أعينهم بأشكال الدمار وهو واحد منهم فتجولت الأحرف التي يخطها على جدران البيوت المدمرة بفعل الحروب وحاول تغيير أثر الموت فإلتفت خطوطه ورسوماته على أسطح القذائف التي تساقطت على البيوت ولم تنفجر  فكانت بمثابة رسائل إلى كل العالم أملا بحياة آمنة بعيدة عن أشكال الموت والدمار ، ولم تقتصر رسالته على غزة بل أصبحت تتنقل معه أينما حل في مخيمات اللاجئين على الحدود السورية والأحياء الفقيرة في زيمبابوي ودول أخرى كتركيا ومصر والسودان والصومال وبلجيكا وغيرها من الدول التي زارها والتي ترك فيها لوحاته على جدرانها .

%d bloggers like this: